من الذاكرة . اختراق للخصوصية
من الذاكرة . اختراق للخصوصية خالد أحمد الطراح حين ترد رسائل واتس أب أو رسائل نصية من أصدقاء ومعارف أو مصادر معروفة تحمل أخباراً متنوعة، وذات قيمة ومفيدة أيضاً، فهي لا تشكل مشكلة حقيقية لمن يتسلمها، ولكن حين ترد رسائل…
من الذاكرة . اختراق للخصوصية خالد أحمد الطراح حين ترد رسائل واتس أب أو رسائل نصية من أصدقاء ومعارف أو مصادر معروفة تحمل أخباراً متنوعة، وذات قيمة ومفيدة أيضاً، فهي لا تشكل مشكلة حقيقية لمن يتسلمها، ولكن حين ترد رسائل واتس أب، وهي من أدوات التراسل المباشر أو رسائل نصية غير معروف مصادرها، وغالباً ما تكون مصادرها كمبيوتر من داخل الكويت أو خارجها، أو أرقام مجهولة تحمل أسماء غريبة، مثلما تحمل نصوصاً لا تقل غرابة! وكثيراً ما تكون بمنزلة إعلانات غير مرخصة، ولا تمت بصلة لاهتمامات الشخص المتسلم! هناك بعض الأفراد ومكاتب باتوا يستغلون نافذة التراسل المباشر والإلكتروني والرسائل النصية، بهدف التكسب على مصلحة اختراق خصوصية الآخرين، والتسبب في الإزعاج.. وبالرغم من إمكانية استعمال بلوك (رفض) على هذه الرسائل، فإنها تستمر وتتواصل من أرقام أخرى ووسائل إلكترونية مختلفة، وبالنصوص نفسها! فالرسائل المنغصة بعضها عن صالونات تجميل ومنتجات ربما غير مرخصة! وأخرى عن دروس خصوصية في شتى المواد والمناهج ودورات تدريب! وعن وسائل نقل إلى المطار ــ بسرعة البرق ــ أو شحن وعيادات ونواد (صحية)، علاوة على بيع عقارات خارج الكويت وداخلها.. الأعظم من كل هذا الرسائل الإباحية، التي تتكرر في جميع الأوقات! شركات الاتصالات تملك الحق في وقف الرسائل الدعائية وغيرها التي تمر بواسطتها، ولكنها لا تملك إمكانية وقف الرسائل التي تأتي من خارج مظلتها، خصوصاً التي تستغل الإنترنت.. السؤال المهم هو: كيف يتم الحصول على أرقام الهاتف؟! يتردد أن بعض المراكز والمحال تتربح من بيع أرقام هواتف الزبائن مقابل مبالغ متفاوتة للأفراد والجهات، التي تمارس من دون ترخيص تجاري هذه العمليات، وتسيء استخدام الواتس أب والرسائل النصية والإلكترونية على حساب الآخرين! بالطبع، ليست هناك جهة رقابية يمكن اللجوء إليها، وعلى المتضرر تحمل ما يأتيه من جهات وأفراد يتكسبون بشكل غير قانوني. اختراق الخصوصية بات ظاهرة شاذة ومنغصة، بالإضافة إلى ما نعاني منه من منغصات، كما يحصل في الشوارع والأماكن العامة، فالخصوصية مخترقة في كل زمان ومكان!