16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا خليجية

من الذاكرة الشراكة مع إيران

خالد أحمد الطراح الحياة تعتبر هي المدرسة الكبيرة، التي فيها تتعلم الأمم والدول الدروس والعبر، منهم من يستفيد منها، ومنهم من يكرر نفس الأخطاء، ناسين او متناسين ان التاريخ لا يعيد نفسه، ولكن من لا يستوعب الدروس ويستفد…

خالد أحمد الطراح


الحياة تعتبر هي المدرسة الكبيرة، التي فيها تتعلم الأمم والدول الدروس والعبر، منهم من يستفيد منها، ومنهم من يكرر نفس الأخطاء، ناسين او متناسين ان التاريخ لا يعيد نفسه، ولكن من لا يستوعب الدروس ويستفد منها يكرر الأخطاء، معولا على ذاكرة الآخرين المتسامحة ربما، او الخاملة. 
إيران الجارة المسلمة، التي يتضمن دستورها تصدير الثورة الدينية الإيرانية، ولا يجيز الدستور حتى لمجلس الشورى أي تعديل او إصدار قوانين تتعارض مع المذهب الشيعي الاثنى عشري.
نحترم ما جاء في الدستور الإيراني، ونترك الجدل الفقهي والسياسي للمختصين والمفكرين، ومن أبرزهم الأخ الفاضل الدكتور عبدالله النفيسي، والصحافي الكاتب في الشرق الأوسط أمير طاهري وغيرهما من المحيط الإقليمي، ومفكرين غربيين أيضا. 
في مناسبة «الميلاد النبوي والسنة الميلادية» نشر سفير ايران لدى الكويت عنايتي مقالا يدعو فيه الى «التضامن والتكاتف في مواجهة التحديات التي تهدد القيم الإنسانية والإسلامية والدينية»، وهنا لا بد من تكرير ما قاله الأخ الفاضل الأمير تركي الفيصل في منتدي دافوس إلى وزير الخارجية الإيراني: «يعجبني ما يقوله، ولكني أستغرب عندما أرى أفعاله».
لخص الأمير تركي، وهو محاور محترف وضليع في الشؤون الدولية، بهذا القول التناقضات الإيرانية التي تحاول ذر الرماد بالعيون.
الجهاد الذي يباركه الولي الفقيه أكده الشيخ نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» أخيراً، كما جاء في كتابه «حزب الله المنهج» ان «الجهاد مرتبط بالولي الفقيه الذي يشخص الحالة وينظم قواعد المواجهة، وان الجهاد مرتبط بالقائد، ولا بد من إجازة الجهاد من القائد أينما يكون الجهاد حتى لو ان الجهاد في اليابان»!
الشراكة تستوجب توافر الثقة أولا، وهي شبه مستحيلة مع طهران في ضوء تناقض مستمر، وتتطلب نفيا قاطعا أيضا من المراجع الدينية، وفي مقدمتهم مرشد الثورة لما تردد باعتبار السعودية «العدو الأول والحقيقي في سوريا»، كما ذكره السفير الأميركي السابق فرد هوف.
إننا ندعو إيران إلى خلق علاقات مبنية على حسن الجوار واحترام الشؤون الداخلية لدول الخليج وإبعاد المحيط الإقليمي من أهداف «جهاد» الولي الفقيه، حتى تنعم إيران والمنطقة بالسلام المنشود والاستقرار وشراكة حقيقية.

اقرأ أيضًا

قضايا خليجية

الشيخ حمد بن خليفة… دافن الفقر وصانع النهضة

لا يُقاس أثر القادة بطول سنوات الحكم فقط، إنما بما يتركونه من إرث سياسي وإنساني، وتنموي، يبقى حاضراً في ذاكرة الشعوب. ومن هذا المنطلق، يحتل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وطيب ثراه، مكانة خاصة في…

قضايا خليجية

“حماس” بين نكران دول الخليج والولاء إلى إيران

أصبحت حركة “حماس”، جناح جماعة الإخوان المسلمين الفلسطيني، شريكاً لا طرفاً محايداً في العدوان الإيراني على دول الخليج العربي، بعد إعلانها أنها في “قلب الحرب مع إيران لا مجرد مراقب لها”. وتأكيداً على ذلك الخذلان والشراكة…

قضايا خليجية

“الخليجي” بين إرث التأسيس وتحديات التطوير

في الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس ، نستحضر رؤية خليجية ثاقبة قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه، بدعم من قادة دول الخليج، رحمهم الله، لإقامة كيان خليجي موحّد يقوم على التنسيق والتكامل وحماية المصالح…