16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا الوطن

من الذاكرة .. العنف 2/2

من الذاكرة .. العنف 2/2 خالد الطراح • معالجة العنف تحتاج إلى إرادة سياسية وتعزيز المواطنة وعدم الإقصاء لأي فئة في المجتمع. ليس من باب المبالغة أننا ما زلنا نفتقد الاستقرار السياسي، حتى في ظل وجود مجلس الأمة، فقد كتبت في…

من الذاكرة  .. العنف 2/2  

خالد الطراح  
• معالجة العنف تحتاج إلى إرادة سياسية وتعزيز المواطنة وعدم الإقصاء لأي فئة في المجتمع.
ليس من باب المبالغة أننا ما زلنا نفتقد الاستقرار السياسي، حتى في ظل وجود مجلس الأمة، فقد كتبت في مقالات سابقة أن إقصاء مجاميع سياسية لها بصمات تاريخية في الحياة الديموقراطية ليس لمصلحة الوطن، وتعاظم تشرذم القوى السياسية لن يقودنا إلى مجتمع الكويت الذي عرفناه، مجتمع متحاب ومتكافل، تتباين وجهات النظر فيه، لكن تظل هناك مساحة في اللقاء، وإذا التأم الشمل السياسي بنوايا طيبة، حينها نستطيع تصحيح المسار والقضاء على الجريمة من خلال تشريعات تصب في مصلحة المجتمع. 
إن إلقاء اللوم على الأجهزة الأمنية فيه تجنٍّ ومبالغة بالتغاضي عن الأسباب الحقيقية وراء مظاهر العنف. ان قضية العنف لها دوافع وظروف متشابكة تستدعي إدراكها، كالتركيبة السكانية والبطالة والفساد والاقتصاد المتردي وفقدان المواطن الثقة في التخطيط للمستقبل، علاوة على السياسة التعليمية التي لا تساهم في بناء المواطنة الحقة.
قد أبدو متشائما، وقد أُلام بسبب عدم تقديمي الحلول، وهنا لا بد من الاعتراف بأن قضية كهذه لا يمكن لشخصي المتواضع وضع الحلول لها. 
إننا كمواطنين ندرك تماما أن الحلول تستدعي إرادة سياسية جادة، لا تجامل مهما كانت الأسباب في تحقيق العدالة، وعدم الزج بالسلطة القضائية حين تعجز السلطة التنفيذية عن إيجاد الحلول.
لا شك في أن تحقيق العدالة له متطلباته، وفي مقدمتها سرعة البت في القضايا وعدم تراكمها، وهنا لا بد من تفعيل دور التفتيش القضائي لتعظيم الشفافية في سرعة إصدار الأحكام، وبالتالي تحقيق الرضا لدى المواطن واطمئنانه في صيانة حقوقه، وتكافؤ الفرص من خلال قوانين تتماشى مع متطلبات المجتمع الكويتي الحديث واحتياجات المستقبل. 
الطبيب والمعلم والمواطن ليسوا في مأمن، وفي الجانب الآخر هناك تسيب وتجاوزات خطرة تدفع أصحاب النفوذ واليائس إلى العنف في التعبير عن ذاتهم ومتطلباتهم. 
هناك جوانب يجب أن تُؤخذ في الحسبان في معالجة كل القضايا ذات العلاقة بالأمن الداخلي. وكلنا أمل في أن تدرك الحكومة مدى خطورة ما نعاني من مظاهر العنف - رغم قلة نسبتها حاليا - وأن تضع قدمها نحو الطريق الصحيح من تحقيق ما نصبو إليه في صياغة مستقبل آمن.

اقرأ أيضًا

سياسة

الكويت وأميركا ولغم التطبيع!

وحدهم الرافضون للتطبيع مع إسرائيل الذين يملكون حجة الرفض وقصتها، وروايتها من منظور عربي وإسلامي من دون تبرير الفزعة السياسية والدينية غير الطارئة أو غير المفاجأة مع حركة “حماس”، الجناح الفلسطيني لجماعة “الإخوان…

قضايا الوطن

الاستقالة والإقالة… حق بإرادة وإنهاء بضوابط

علاقة العمل ليست رابطة عابرة تنتهي بانتهاء الدوام، ولا عقداً تُطوى صفحاته بمجرد التوقيع؛ إنما هي رابطة قانونية تنشأ بها حقوق، وتستقر في ذمة طرفيها التزامات. فإذا اختار العامل إنهاءها بالاستقالة، أو ارتأى صاحب العمل وضع…

قضايا الوطن

حين تعصف القبلية والمحسوبية بجامعة الكويت!

بين مشكلات جامعة وصراعاتها الكثيرة، وهي في معظمها ليست مستعصية على الحل، تتقدم إلى الواجهة صراعات قبلية، وتحديات غير اكاديمية، ومحسوبيات واستثناءات، باتت ترهق المؤسسة الأكاديمية، وتضع قيمها، العلمية والمدنية، أمام…