من الذاكرة «امبراطورية فارسية» للتحريض!
خالد احمد الطراح في هذه الايام الفضيلة من ذي الحجة، لم تفتأ ايران عن الخروج عن مبادئ الشريعة الاسلامية، لتجدد هجوما عنيفا ضد السعودية، وحملة التحريض بمباركة المرشد الاعلى للثورة خامئني، وكذلك الرئيس الايراني روحاني!…
خالد احمد الطراح في هذه الايام الفضيلة من ذي الحجة، لم تفتأ ايران عن الخروج عن مبادئ الشريعة الاسلامية، لتجدد هجوما عنيفا ضد السعودية، وحملة التحريض بمباركة المرشد الاعلى للثورة خامئني، وكذلك الرئيس الايراني روحاني! الحملة الإعلامية الايرانية ضد الرياض لم تكن سياسية فقط، وانما شملت كل ميادين الحياة خلال الفترة الاخيرة، فلم يسلم الدين ولا التعليم ولا الاقتصاد من كراهية بغيضة تحركها بعض المراجع الدينية والسياسية الايرانية، تسعى الى خلق «امبراطورية فارسية» على حد تعبير الاخ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير. التوقيت الايراني في شن هجوم عنيف على السعودية، والتصعيد في التحريض بعنف غير مسبوق خلال ايام مباركة على ارض الحرمين الشريفين، يستهدف «تسييس الحج»، وخلط الاوراق، لان الرياض لم ترضخ لشروط ايرانية وحملات التشويه والتخوين للقيادة السعودية. التصريحات الايرانية «تحريض مكشوف الاهداف، ومحاولة يائسة لتسييس الحج»، كما جاء في بيان مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا ايضا على ان الانتقادات الايرانية «باطلة ومشينة». الخطاب الايراني خرج عن كل الاعراف السياسية والدبلوماسية، وحتى مبادئ وقيم التسامح للدين الاسلامي، وهو امر ليس بجديد على ايران التي تدرجت في خطاب الكراهية والتحريض قبل وبعد رفع العقوبات الاقتصادية، الى درجة شن المرشد الاعلى هجوما جديدا وغير مسبوق على القيادة السعودية زاعما بأنها «لا تستحق ادارة شؤون الاراضي المقدسة»! ماذا لو افترضنا العكس، صدور، بأي شكل من الاشكال، انتقاد لإيران في ادارة المزارات والمراقد والمساجد في مدينة مشهد او مدن ايرانية اخرى، هل ستتعامل ايران دينيا وسياسيا مع مثل هذه الانتقادات بحكمة، ام ان المراجع الدينية، وفي مقدمتها المرشد الاعلى، سيقيمون القيامة على من ينتقد ايران حتى لو كانوا من الطائفة الشيعية! ايران تمارس بتعمد ادورا متناقضة على المستويين السياسي والديني، فأحيانا تخاطب المجتمع الدولي بشكل عام، والمجتمع الخليجي بشكل خاص، بلغة التسامح وحسن الجوار والصداقة، فيما تكشف عن وجهها الحقيقي حين تجتمع المراجع الدينية، بمباركة المرشد الاعلى والقيادات السياسية والعسكرية، عن كراهية عمياء ضد دول الخليج، وخاصة الشقيقة الكبرى السعودية! لا خيار امام هذا الانحراف المتعمد عن جادة العقل والحكمة والتحريض، سوى الرد بالمستوى نفسه، فلغة التهدئة مع طهران لم تعد مجدية، وعلى دول الخليجي الرد بلغة تليق بطهران، وخطاب التحريض، والكراهية للعرب. لذا بات مستحيلا ان يستتب الامن والاستقرار في المنطقة، وهو ما يتطلب حشدا وإعلامياً استثنائيا عربيا واسلاميا، في مواجهة «الغطرسة الايرانية». المعلومة التي تناولها الباحث السعودي خالد الشايع في مقال له، نقلتها «سي ان ان» العربية تحتاج الى وقفة، حين ذكر «ان الحجيج الايرانيين حرمهم مرشد ثورة الخميني من الحج بمقاطعته هذا العام، فقد قاطع هو مكة، ولم يزرها ولم يحج طوال 77 عاما هي مدة عمره»!