من الذاكرة لنتحاسب!
من الذاكرة لنتحاسب! خالد أحمد الطراح سيظل الحزن يخيم على البيوت والوجوه اثر مأساة تفجير مسجد الإمام الصادق، لكن المحاسبة مهمة، فقد مرت الكويت بأحداث لم نتعلم منها، بل ظل كثير من الأوضاع على ما هي عليه. ماذا تعلمنا.. منذ…
من الذاكرة لنتحاسب! خالد أحمد الطراح سيظل الحزن يخيم على البيوت والوجوه اثر مأساة تفجير مسجد الإمام الصادق، لكن المحاسبة مهمة، فقد مرت الكويت بأحداث لم نتعلم منها، بل ظل كثير من الأوضاع على ما هي عليه. ماذا تعلمنا.. منذ محاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في مايو 1985 وتفجير المقاهي الشعبية في يوليو من نفس العام وعمليات إرهابية واختطاف؟! ظاهرة الغلو والتطرف لم تنتشر أمس او مع اندلاع شرارة الحرب في سوريا او بعد سقوط نظام صدام، بل برز الفكر المتطرف والسلوك الانتحاري منذ عشرات السنوات وتحديدا حين اندفع من اندفع من الكويت وبلدان أخرى نحو جماعات طالبان والقاعدة وجماعات التوحش داعش. ومن دون الخوض في الماضي البعيد وتبيان تقصير الدولة في المواجهة، فجريمة المسجد ربما دلت على عدم جهوزية الجهات الرسمية من أجهزة أمنية وإعلامية وطبية أيضا! فحسب إعلان وزارة الداخلية أخيرا أن «صاحب المنزل الذي ضبط فيه السائق من المؤيدين للفكر المتطرف المنحرف»! هذا يعني أن لدى الوزارة معلومات عن أصحاب الفكر المتطرف والغلو، وربما يعني أيضا ضعف التدابير الأمنية الوقائية والرقابة علاوة على فشل تخطيط أجهزة الدولة في التصدي للتطرف الفكري والنزعات الانتحارية. أجهزة الدولة الإعلامية من تلفزيون وإذاعة تركز إلى اليوم على استضافة شيوخ الدين والدعاة وكأن باقي أفراد المجتمع من مفكرين ومختصين ليس لهم دور مفيد في المواجهة! وتلفزيون الدولة آخر من تواجد في الحدث! سرعة إجراءات التحري الأمني في إلقاء القبض على من لهم علاقة بتفجير المسجد، تؤكد ان لدى «الداخلية» مصادرها ومعلومات قادتها إلى هذه النتائج، لكن السؤال: لماذا لم تستثمر هذه المعلومات في إحباط عملية التفجير؟ هل الجهات الأمنية تفكر بمثل ما صرح به وزير الإعلام «أمر الله إذا تمشي وطحت في الشارع وش تسوي؟»! الفوضى التي عمت مستشفى الأميري وغياب نظام الكوارث، لا يتحملها الأطباء بل جهاز وزارة الصحة، وأفضل برهان هو استعراض تسجيل الكاميرات خارج وداخل المستشفى! نحن بانتظار التعرف على خطط وبرامج مواجهة الانحراف الفكري ومخطط الإرهاب حتى يصبح أفراد المجتمع شركاء في تحمل المسؤولية. هل مصيرنا أن نعيش على البركة ونذرف دموع الندم؟!تفجير مسجد الإمام الصادقتفجير مسجد الإمام الصادق |