الرأي الآخر ِِِِِِِ احذروا ‘الجمبازية’. خصوصا في الانتخابات
العمل المثمر لا يتفق مع مبدأ استصدار الاحكام المسبقة على هذا الوزير او ذاك النائب المرض في الكويت ممنوعِِ والعيب ليس في ‘شبرات الاميري’ يكتبه: خالد أحمد الطراح رحلة عمل مفاجئة الى لندن حالت، وللاسف الشديد، دون مشاركتي…
العمل المثمر لا يتفق مع مبدأ استصدار الاحكام المسبقة على هذا الوزير او ذاك النائب المرض في الكويت ممنوعِِ والعيب ليس في 'شبرات الاميري' يكتبه: خالد أحمد الطراح رحلة عمل مفاجئة الى لندن حالت، وللاسف الشديد، دون مشاركتي في انتخابات المجلس، فأجواء الانتخابات تعد فعلا مناسبة لا تفوت، ففيها يدخل الناخب مع النائب السابق في عملية العتاب والزعل احيانا والمحاسبة الموضوعية على بعض المواقف او ضعف الاداء احيانا اقل، فيما ينشغل الكثير من المؤيدين لأحد النواب في تحقيق المزيد من الدعم والدفاع عنه والرد على الاشاعات، وما اكثر الاشاعات والاقاويل خلال فترة الحملات الانتخابية!، فهي تظل، للاسف، احدى السمات غير المحببة خلال الحملات الانتخابيةِ وعلى الجانب الآخر للانتخابات تتعدد بصورة ملفتة للنظر ادوات الدعاية والاعلان وتتلون استخداماتها الى مستويات مشوقة وجذابة للغايةِ ولا شك ان اعتماد المرشحين على ادوات الدعاية والاعلان في حملاتهم يعكس اليوم مدى نضج الساحة من جهة، ومدى الحاجة الى انتهاج الاسلوب العلمي في خوض التنافس خلال الانتخابات حتى تسير الحملة الانتخابية باتجاهات صحيحة بدلا من الخوض في الماء العكر والتصيد على هذا وذاك والدخول في 'افيه' كما يقول الإخوة المصريونِ خلال رحلة العمل هذه، تأكدت بيقين ، عن مدى الاحترام والاهتمام الذي تحظى به الديموقراطية الكويتية، فالانتخابات حظيت باهتمام الاجانب والعرب المغتربين بينما غاب عن بعض الكويتيين، للاسف، هذا الاهتمام والاعتزاز بالممارسة الديموقراطية في الكويت من خلال سلوكيات غير مسؤولة وتعليقات وثرثرة بلا فحوى او معنى، والظاهر ان هؤلاء من النوع 'الجمبازي' درجة اولى لأنهم ببساطة قادرون على التلون بما يتناسب مع الظروف وقادرون على ركوب الموجةِ بعض هؤلاء الجمبازية بلغت بهم الوقاحة درجة الاتصال ببعض المرشحين الذين حالفهم الحظ لتهنئته، وابلاغهم بأنهم لولا سخونة الطقس وشغف افراد الاسرة بالسفر خلال الصيف لجلسوا بالكويت وادلوا بأصواتهم!! ولكن، ومع كل ذلك، فهم احتفلوا بالفوز في لندن وعلى الطريقة الكويتيةِِ (يقصدون طريقة الجمبازية طبعا)!ِ التغيير آت لا محالة ان شاء الله، وسيصبح هؤلاء 'الجمبازية' اقل بكثير مما يمكن ان ترصده العين او يصطاده القلمِ تسميات مضرة بالأوطان ربما لا داعي اليوم لتكرار ما كتبه الكثيرون وما نادينا به على مدى الاعوام الماضية، فيما يتعلق بحجم التمنيات والتطلعات والمسؤولية الملقاة على عاتق من يدخل اليوم لأول مرة المجلس ومن تمكن من العودة اليهِِ ولكن ربما الامر الاهم اليوم ان يتوجه جميع النواب الى المجلس بخطوة نحو العمل وبنية حسنة نحو العمل المشترك والاصلاح بعيدا عن استصدار الاحكام المسبقة في اي من القضايا التي سيناقشها المجلسِِ وعمل جاد كهذا يتطلب توفر النوايا الحسنة واجواء لا يخيم عليها ما يسمى بنظرية المؤامرة ولا يتدخل فيها التنجيم، فالانجاز والعمل المثمر لا يتفقان مع مبدأ استصدار الاحكام المسبقة على هذا الوزير او ذاك النائبِِ ومن الضروري ايضا دخول المجلس دون ان يصاب احد بالغرور جراء عودته من جديد الى المجلس، او لأنه احتل المركز الاول وكأن الفوز جاء نتيجة ارادة شخصية لا ارادة شعبية!ِ ولعل افضل الطرق لخلق روح تعاون ونوايا حسنة نحو العمل المشترك والاصلاح يأتي من خلال تصدي نواب 99 اليوم امام ما اعتاد عليه البعض من اطلاق تسميات مختلفة على نوعية المجلس وتركيبته او الحكومة، فليس من صالحنا اليوم وصالح الاجيال القادمة ان تستمر هذه الممارسة السلبية، فوصف المجلس الحالي بمجلس الحل او المعارضة لا يخدم العمل والتعاون المشترك والاصلاح، ويقود الى خلق شعور ونزعة نحو الصدام مع الحكومة في الايام الاولىِِ وهذا ما لا نتمناه على الاطلاقِ ان الحاجة اليوم تستوجب الحوار العقلاني والعمل البناء والهادئ والمحاسبة على الخطأ والتقصير ضمن الادوات البرلمانية وبعيدا عن الصراخ والقذف والتطاول على الاشخاص داخل وخارج المجلسِِ ان المصلحة اليوم تقتضي ايضا التفكير مليا بمصلحة البلد والمستقبل والتفكير بالاسرة الكويتية وافرادها دون استثناء، والعمل نحو الاتجاهات الامثل دون التأثر بما يتردد في الشارع، والتركيز على تنوير وتوضيح الامور للناس من دون مزايدات او زياداتِ فإذا كنا نطالب الحكومة في السابق بالتفكير بعيدا عن العواطف والتأثر بالشارع، فعلى نوابنا الافاضل ايضا ان يوجهوا اعمالهم من دون ان يتأثروا بالشارع ومن دون الكسب الذاتي او التفكير بمصالح انتخابية بحتة، وكسب مودة هذا البيت وذاك الناخب!ِ دوامة المراسيم لا شك ان هناك العديد من الامور التي تستوجب النظر اليها بحسن نية وروية وبعيدا، كما ذكرت، عن نظرية المؤامرة والمواقف والمكاسب الشخصيةِ ولعل اولى هذه القضايا هي المراسيم والمشاريع بقانون التي خرجت خلال فترة حل المجلس السابق، فمن الضروري تقييم هذه المشاريع من ناحية مدى ملاءمتها وفائدتها وجدواها وربما التشاور حولها دون الاستعجال في اصدار الاحكام والرأي نحوها، فإذا كانت تلك المشاريع والمراسيم تعود علينا بالفائدة وتلتقي مع التطلعات الشعبية وتفي باحتياجات البلاد، فلماذا لا يصادق عليها المجلس بروح عالية ويسجل الشكر والتقدير للحكومة على ما بذلته حتى ولو كان ذلك خلال فترة الحل؟ فمعظم هذه المشاريع والمراسيم لا تبدو مضرة بالمصلحة العامة كما انها لا تنطوي على اي ضرر مستقبلي!ِ وعليه، فمن الواجب التعامل مع مضامينها واهدافها من دون الدخول في دوامة مدى شرعيتها وتوقيتها؟ فمن الواضح ان هناك بعض النواب الذين يخشون الاجهار برأيهم ببعض المراسيم، وخصوصا في ما يتعلق بالمرسوم الخاص بمنح المرأة حقها السياسي ويرغبون في الالتفاف عليه خوفا من ناخبيهم، وكذلك من بعض زملائهم في المجلس من خلال اثارة الشبهة الدستورية على هذه المراسيم والمشاريع!ِ ولكن اذا كانت تلك المراسيم والمشاريع فعلا تنطوي على ضرر على المستقبل والاجيال القادمة ومصلحة البلد، فهذا امر مرفوض، ولا يمكن القبول به في اي حال من الاحوالِ اتمنى لو تتم مناقشة كل هذه المراسيم والمشاريع بقانون التي خرجت خلال فترة الحل كلا على حدة، على ان تتم مناقشة فحواها واهدافها ورأي كل نائب فيها قبل اصدار الاحكام في مدى شرعيتها، فنحن بحاجة الى العمل السريع، ولكن بهدوء ومن دون ضجيج حتى لا يدخل المجلس في حلقة مفرغة؟! كما اننا بحاجة للتعرف والاستماع الى رأي بعض النواب الذين تحاشوا خلال الانتخابات الادلاء برأي واضح وصريح في ما يتعلق بحق المرأة السياسيِ النوخذة بوعبدالله يتمتع بطاقة لا تقهر، فقليل جدا من النوم والراحة يرضيه ويكفيه لأداء اعمال متنوعة ونشاطات مختلفة في اليوم الواحد، وهو ايضا قادر على التركيز على اكثر من موضوع في آن واحد، وغير متردد في اتخاذ القرار، ويتميز بذاكرة، ما شاء الله، تميز الارقام والاصوات عن بعد حتى لو كان ذلك مرة او مرتين في السنة، وهو ايضا متابع جيد، ومدافع قوي عن الديموقراطية وحرية الرأي والتعبيرِ والاخ والصديق والزميل السابق محمد جاسم الصقر تكونت لديه على مدى سنوات عمله في 'القبس' معرفة وخبرة طويلتان في الصحافة وشجون صاحبة الجلالة واطلاع واسع في الشؤون المحلية والعربية والدولية، فهو كان بمثابة المراقب والمتلقي للعتب والتوضيح والتحليل من جانب عدد كبير من النواب والمسؤولين والكتاب، وهذه الميزات والمؤهلات تدفع نحو تعليق المزيد من المسؤوليات على عاتق الاخ بوعبدالله، ولا يسعنا الا ان نتمنى له التوفيق والنجاح في 'التنوخذ' في المجلس كلما اقتضى الامرِِ 'النوخذة بو عبدالله' هكذا يطلق عليه خلال عطلة نهاية الاسبوع!ِ اما الاخ وليد عبداللطيف النصف، فنتمنى له النجاح والتوفيق في دعم مسيرة 'القبس' واعانه الله على تحمل صداع ومتاعب الصحافة و'زعل' ذاك المسؤول وعتب ذلك النائب وحماس الصحافيينِِ واعانه الله ايضا على ارتفاع الكوليسترول والسكر!ِ طبيبنا وطبيبهم اضطرتني ظروف طارئة، وانا في لندن، للذهاب الى الطبيب واجراء بعض الفحوصات المختبرية، ولا ابالغ بأنني شعرت وكأنني بأحضان لا ينافسها الا حضن الوالدة، رحمها الله تعالى، وأيد حنونة وناعمة جعلت كل ما في داخلي يسير بانتظام ومع المعدلات الصحيحة حتى شعرت بأن صحتي افضل من اي معافى خارج العيادة!ِ الظروف نفسها، قادتني بعد العودة الى مركز ثنيان الغانم في المستشفى الاميري، حيث استقبلني احد اطباء المركز بعد ان رد التحية والسلام جالسا، وهو ينظر الى سقف العيادة، استقبلني بابتسامة عريضة جدا حتى خفت عليه من ان ينفصل فكه السفلي عن الفك العلوي وتسقط اسنانه ويتدلى لسانه! بعد استقبال بهذه الحرارة التي لا يعرفها الا اطباء امثال ذاك الطبيب الذي رفع ضغطي والسكر في آن واحد حتى ظننت انني ربما اخطأت في العيادة، فبدلا من الدخول على طبيب بشري دخلت على طبيب بيطري، ومن يدري؟ِِ ربما الاستقبال وحسن الاصغاء والترحيب عند الطبيب البيطري كانت افضل بكثير، بعد حوار لم يستغرق اكثر من دقيقتين توجهت بعدها، وبناء على طلب الطبيب البشري ـ البيطري، الى الشبراتِ والمقصود المختبراتِِ وليس سوق الجمعة، وذلك لاجراء فحوصات مختبرية في ظل اجواء مفعمة برائحة الخشب و'الكيربي'، لم اكترث لمنظر الشبرات والممرات الطويلة التي خلت من الارشادات والهيئة التمريضية والموظفين، فالكل تجمع تحت المكيفات وهم يتبادلون الاحاديث والروايات والسوالف ليتوجهوا بعد عناء يوم طويل حافل بالعمل والعطاء الى بيوتهم، عند شباك المختبر اعتذرت الموظفة المسؤولة عن اخذ عينة الدم بسبب عطل مفاجئ في احد الاجهزة لديهمِ وتبين ان العطل المفاجئ بدأ منذ اسبوع وربما يستمر لأسبوع آخر او اكثر، وبناء عليه لا يمكن اخذ عينة من الدم، وإن صيامي الذي دام اكثر من 12 ساعة 'راح على الفاضي'، لكن عناء الصيام في مثل هذه الايام جعلني لا افقد الامل وأسابق الزمن واتوجه بسرعة الى مركز الفيحاء لعلهم يستطيعون اخذ عينة الدم حتى لا اضطر الى الصيام مرة اخرى والتجول في شبرات الاميري من جديد، ولكن المفاجأة نفسها كانت بانتظاري في مركز الفيحاء، حيث ان الجهاز لديهم ايضا 'عطلان'، والسبب، كما اوضحته احدى موظفات المركز، يتمثل في عدم وجود المادة التي يعمل عليها الجهاز، وإن معظم المراكز والمستشفيات تعاني من العطل نفسه في اجهزتها، خرجت مباشرة من المركز الى المطعم لكسر صيامي واقفا، وبعد الشعور بالدم يتدفق في عروقي والروح تعود الى الجسم، ايقنت بأن الخطأ والعيب ليسا في شبرات الاميري، ولا ذاك الطبيب الزعلان على نفسه، ولا في الاجهزة العطلانة، وإنما الخطأ في اصابتنا بالمرض ونحن في الكويت، فالمرض عندنا امر غير محبب واحيانا ممنوع، اعان الله وزير الصحة الجديد على تحمل ما لا يحتمل، واعان الله المرضى على التعامل مع اطباء اقسموا على عدم الابتسامة وحسن المعاملة اثناء العمل، فالواضح ان العلوم المتعلقة بالنواحي النفسية والسلوكية لم تكن بين مقررات العلوم الطبية التي تلقاها هؤلاء الاطباءِ