من الذاكرة / الجهاد بين القانون والسياسة!
من الذاكرة / الجهاد بين القانون والسياسة! خالد أحمد الطراح • الردود الأمنية ينبغي أن تأخذ بالاعتبار كل الأبعاد. أجابت وزارة الداخلية عن السؤال النيابي حول «تجهيز 12 ألف غاز ودعم المجاهدين في سوريا»، نشر في 7 الجاري، إلا…
من الذاكرة / الجهاد بين القانون والسياسة! خالد أحمد الطراح • الردود الأمنية ينبغي أن تأخذ بالاعتبار كل الأبعاد. أجابت وزارة الداخلية عن السؤال النيابي حول «تجهيز 12 ألف غاز ودعم المجاهدين في سوريا»، نشر في 7 الجاري، إلا انني استميح الأخ العزيز الوزير الشيخ محمد الخالد في الاختلاف مع من صاغ الرد، حيث غاب البعد السياسي المحلي والدولي، ورأي الإفتاء في «الأوقاف»، حين تعتبر «الداخلية» أن «الحملتين لا تشكلان تحريضا مباشرا، إنما تهييج للمشاعر وأن ليس ثمة نص قانوني يجرم الحملتين»! لو كنت أمام مرافعة قانونية لاستوعبت - جزئيا - عبارة التحريض غير المباشر وتهييج المشاعر، ولكن طالما الموضوع ليس مرافعة قانونية، فيمكن مناقشة النصوص التي تنطوي على تناقض صريح مع المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أن الرد بالشكل الذي نشر يشجع على انتشار حملات مشروعة وغير مشروعة، فليس ثمة فرق بين التحريض المباشر وغير المباشر على الأقل إعلاميا! و«تهييج المشاعر» يعني تعبئة وحشد المشاعر نحو أهداف وغايات محددة. إنني لست مرجعا شرعيا لكي أخوض جدلا لست أهلا له، وإنما الوضع في سوريا فيه أكثر من مجموعة وطائفة متحاربة علاوة على وقوع سوريا في مرمى اهتمام أطراف خارجية، مما يعني- والله الحافظ- انه يمكن أن تقع الكويت بين نيران تلك المجاميع والطوائف، بينما الموقف الرسمي الكويتي ملتزم بقرارات دولية وعربية إلى جانب، ولله الحمد، تقديم الإغاثة بسخاء على مستوى الدولة والعمل الخيري. ان قضايا كهذه لا ينبغي النظر إليها من جانب قانوني بحت وتوفر أركان الجريمة! وإنما من زاوية امن ودبلوماسية الكويت. من المهم أيضا أن يكون رد «الداخلية» أكثر تفصيلا حتى لا يفسر بشكل خاطئ على مستوى الجهاد والواجب الجهادي! يكفي ما أصاب الكويت جراء تدافع شباب انتهى بهم الأمر في معتقل غوانتانامو، فيما جرد احد قادة القاعدة من الجنسية الكويتية وفتحت الأبواب أمام نصوص غامضة سياسيا، لا تخدم ما أكد عليه مرارا حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه أن تظل الكويت واحة امن وأمان. نصيحة: هناك من يمكن أن يستفيد من الإجابات المقتضبة. * شكراً لـ «الداخلية» على التعقيب على مقالي «العصيان المدني». |