16 أكتوبر 2026 آخر المقالات
قضايا عربية

من الذاكرة الذكرى القرمزية..! (2-2)

من الذاكرة الذكرى القرمزية..! (2-2) خالد أحمد الطراح وثق مؤلف كتاب «سماء بغداد القرمزية» بعض الاحداث والمواقف السياسية، منها ما نشره سعد البزاز (دبلوماسي عراقي سابق)، في «فبراير 1992 في جريدة الجمهورية»، حين كتب «ينبغي…

من الذاكرة  الذكرى القرمزية..! (2-2)


خالد أحمد الطراح 
وثق مؤلف كتاب «سماء بغداد القرمزية» بعض الاحداث والمواقف السياسية، منها ما نشره سعد البزاز (دبلوماسي عراقي سابق)، في «فبراير 1992 في جريدة الجمهورية»، حين كتب «ينبغي إجراء دروس حقد خصوصية على من دمر البلاد حتى يتشرب الأطفال مع حليب الامهات الحقد المقدس» (ص86).
كما هو معروف أن سعد البزاز كان من الشخصيات المقربة إلى نظام المقبور صدام، وقد أدى دوره بإتقان اثناء سنوات عمله في السفارة العراقية لدى لندن، وكذلك حين تحول الى معارض بعد انفصاله عن نظام طاغية بغداد!
حقيقة لم أذهل من نشر البزاز لتلك الفقرة الممتلئة بالأحقاد والمعبرة عن العداء الشرس، بغض النظر عن الظروف التي فرضت نفسها عليه وعلى غيره ايضا، فقد تعاملت شخصيا مع البزاز اثناء فترة اقامته في لندن خلال فترة عملي مديرا للمركز الاعلامي الكويتي في لندن (2000 - 2007)، وكانت له طلبات على شكل مقترحات لم اقتنع فيها سياسيا وإعلاميا، وتعززت هذه القناعة بعد تداول الامر مع شخصيات عراقية وكويتية على معرفة جيدة بسعد البزاز، خصوصا بعد رفضه الإدلاء بشهادته امام قاضي محكمة الجنايات الكويتية الاخ الفاضل المستشار نايف المطيرات، الذي انتقل الى لندن بقرار المحكمة للاستماع لشهادات بعض الشخصيات العراقية اثناء النظر في قضية علاء حسين، الذي تم تنصيبه رئيساً للحكومة (المؤقتة) أثناء الغزو، وصدر حكم بسجنه بالمؤبد، متذرعا بأسباب مختلقة منها شكه في القبض عليه اثناء تواجده على ارض السفارة الكويتية، بينما رئيس الاستخبارات العراقية الاسبق خلال نظام الطاغية وفيق السمرائي أدلى بكل ثقة وشجاعة وتعاون بشهادته من دون اي تحفظ يذكر!
ذكرني الكتاب بتلك الايام وتناقضاتها ومفاجآتها، التي كان لمجموعة كبيرة من الاخوة العراقيين والعرب دور مهم في نجاح مهام عملي، بينما البعض الآخر كان منشغلا في ترتيب اموره المالية وبناء ثروات هائلة برهنت الايام في ما بعد على حقيقتها حتى يومنا هذا.
من ناحية ثانية، تناول الكتاب الموقف الفلسطيني المؤيد للغزو ممثلاً في رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، فقد روى باسفاليوك عن موقف سفير المنظمة لدى بغداد عزام احمد الذي جمع تناقضات صارخة في بعض الصفات الشخصية كالطيبة على حد تعبير المؤلف وحماسه الشديد ايضا نحو تشجيع عرفات على موقفه في تأييد صدام «بربط المشكلة الكويتية بالفلسطينية» مسلطا الضوء على ما ذكره السفير الفلسطيني عزام احمد للدبلوماسي باسفاليوك بالحديث عن ذلك الربط «اني اعتبرتها سابقا وهما، ولكنها غدت الآن واقعا»! (ص70).
عميق الشكر والتقدير للأخ فالح الحمراني، العراقي المقيم في روسيا، على حرصه على التواصل معي حتى اليوم بعد سنوات من العمل والزمالة الصادقة اثناء فترة العمل معا في مكتب وكالة الانباء الكويتية (كونا) في موسكو فقد كانت له مواقف جريئة ومحبة للكويت وشعبها مثلما كان محبا لوطنه العراق.

اقرأ أيضًا

قضايا عربية

“إيلاف”… منصة عالم التوحد

غابت خلال السنوات الماضية الكثير من المبادرات الإعلامية الهادفة، والحملات الممنهجة الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا صحية شديدة الأهمية، تلك التي تستدعي ترسيخ المعرفة في مراحلها المبكرة، سواء من حيث التشخيص، أو…

قضايا عربية

رسالة الصين

في الوقت الذي حصر الزعيم الصيني شي جينبينغ أخيراً رسالة بلاده إلى العالم حول “الحرب أو السلام، والحوار أو المواجهة”، ضم العرض العسكري الصيني شيئاً، وليس كل القوة الفتاكة لدولة عملاقة تطبق نظامين، سياسيين واقتصاديين.…

قضايا عربية

“الحالة” السورية

في تصريحات الرئيس السوري الموقت أحمد الشرع الأخيرة، تكرر قول “الحالة السورية” في تحليل، وتناول الأوضاع السياسية، والاقتصادية في بلاده، ومناقشة المحيط الجغرافي لسورية، وتطوراته، وتحدياته. يبدو أن الرئيس الموقت أحمد الشرع…